DE
Newsletter
المركز الألماني العربي للأبحاث والدراسات الإعلامية

الأحزاب اليمينية الشعبوية في الحكومات الأوروبية ... ورقة تعريفية

 

الأحزاب اليمينية الشعبوية ممثلة منذ سنوات في معظم البرلمانات والحكومات الأوروبية من هنغاريا إلى بريطانيا. في بعض العواصم الأوروبية، لا تقتصر مشاركتها على البرلمانات فحسب. أمثلة تتناول هذه الأحزاب في بعض الدول الأوروبية دون حزب (البديل) الألماني الذي نتطرق إليه في ملف خاص:

                                                                           

هنغاريا:

الحزب اليميني الشعبوي (فيديش) يحكم هنغاريا بقيادة زعيمه فيكتور أوربان منذ عام 2010 بأغلبية مطلقة. أوربان لا يوفر مناسبة واحدة من أجل كيل الاتهامات للاتحاد الأوروبي واصفا إياه بالمؤسسة البيروقراطية ويواظب على تقويض أسس الحريات كحرية الصحافة والقضاء. استمد السياسي الهنغاري قوته من التأجيج ضد اللاجئين لاسيما المسلمين منهم ولم يتوانى في صيف عام 2015 في بناء الأسيجة على حدود بلاده الشرقية أمام اللاجئين.

 

بولندا:

الحزب اليميني القومي (القانون والعدالة) يحكم البلاد أيضا بأغلبية مطلقة منذ عام 2015. الحزب واظب منذ فوزه في الانتخابات الأخيرة على انتهاج سياسة تغضب الاتحاد الأوروبي ويتهم على أثرها بتقييد الحريات لا سيما القضائية منها. موقفه من ملف اللجوء واضح وهو الرفض التام لاستقبال لاجئين والعداء الواضح للمسلمين منهم.

 

النمسا:

الحزب النمساوي اليميني (حزب الحرية النمساوي) لم يستمد شعبيته من أزمة اللجوء فحسب، فشعاره "النمسا أولا" ما يميزه عن غيره من الأحزاب النمساوية وكان سببا في الانتصارات الساحقة التي حققها في عام 2015 في الانتخابات المحلية ويشارك الان في تحالفين حكوميين وفي استطلاعات الرأي، يتفوق على الاحزاب الشعبية الكبيرة.

 

فرنسا:

الحزب اليميني المتطرف (الجبهة الوطنية) يعتبر منذ عدة عقود ثقلا سياسيا كبيرا في فرنسا ويحاول في الوقت الراهن بزعيمته مارين لوبين تلميع صورته أمام الناخب الفرنسي، ولكنه يبقى من ناحية المحتوى قريبا من الأفكار العنصرية للمؤسس جان ماري لوبين. في انتخابات البرلمان الأوروبي الاخيرة في عام 2014 تمكن الحزب من تبوء المركز الأول في فرنسا ولكن الحزبين التقليديين الفرنسيين الاشتراكيون والجمهوريون يرفضون الدخول معه في تحالفات حكومية.

 

إيطاليا:

منذ نهاية الثمانينات من القرن الماضي، تخوض الأحزاب الديمقراطية الإيطالية سجالا سياسيا مع الحزب اليميني الشعبوي (رابطة الشمال أو بالإيطالية ليغا نورد) في انتخابات عام 2013 اكتفى الحزب المعادي للفكرة الأوروبية بالحصول على 4 بالمئة من مجموع أصوات الناخبين، ولكن منذ بدء رئيسه ماتيو سالفيني بتوظيف ما يسمى ب"أزمة اللاجئين" من أجل اجتذاب الناخبين، ترتفع أسهم الحزب لدى الناخب الإيطالي.

 

هولندا:

الحزب اليميني (حزب الحرية) بقيادة السياسي المثير للجدل خِرت فيلدرز يجلس منذ عشر سنوات في البرلمان الهولندي ويتخذ من معاداة الإسلام والمسلمين ملفا أساسيا لاجتذاب الناخبين والمؤيدين. لهجته الحادة وأجندته السياسية تحول دون إقناع الأحزاب الهولندية الأخرى بالتحالف معه.

 

بريطانيا:

الحزب اليميني (يوكيب) استطاع من خلال استفتاء البريطانيين بأغلبية ضئيلة على خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي تحقيق هدفه ولكن ومنذ استقاله رئيسه الكاريزماتي نيغل فاراج، أصبحت الفوضى سيدة الموقف في الحزب المعادي للفكرة الأوروبية.

 

السويد:

الحزب اليميني السويدي (ديموقراطيو السويد) هو حزب معادي للفكرة الأوروبية وللاتحاد الأوروبي وتمكن في الانتخابات الأخيرة في عام 2013 من الحصول على 13 بالمئة من الأصوات ولكن الأحزاب الأخرى ترفض التحالف معه.

 

سويسرا:

الحزب القومي المحافظ (حزب الشعب السويسري) الذي يعتبره الحزب اليميني الشعبوي الألماني (البديل) مثالا يحتذى به يواظب منذ سنوات على اتخاذ إجراءات يتم من خلالها تشديد قوانين اللجوء وعلى معاداة الاتحاد الأوروبي والفكرة الأوروبية. في عام 2015 تمكن من الحصول على أكثر من 29 بالمئة من اصوات الناخبين السويسريين، الأمر الذي يعتبر أكبر نجاح حققه الحزب اليميني. الحزب ممثل في الحكومة منذ فترة طويلة.

 

الدنمارك:

الحزب اليميني الدنماركي (حزب الشعب الدنماركي) يعتبر من مكونات الخارطة الحزبية الدنماركية ويعتمد في سياسته على معارضة سياسة اللجوء الدنماركية ورغم حصوله في الانتخابات الأخيرة على أصوات كثيرة، إلا أن الأحزاب الحكومية تعارض التحالف معه.

 

النرويج وفنلندا:

في البلدين الاسكندنافيين يحكم حزبان معارضان للهجرة واللجوء. ففي النرويج يحكم حزب (التقدم النرويجي) وفي فنلندا يحكم الحزب اليميني الشعبوي (حزب الفنلنديين).