ع
Newsletter
DAS DEUTSCH-ARABISCHE MEDIUM FÜR ANALYSEN UND DEBATTEN

مرشح الاشتراكيين الديمقراطيين الألمان في الانتخابات المقبلة مارتين شولتز ... من تلميذ فاشل ولاعب كرة قدم إلى أعلى المناصب في بروكسل وبرلين. بورتريه

 

في حين يفضل السياسيون الاوروبيون في معظمهم الالتحاق بالجامعات والمعاهد العليا قبل الانضمام الى أحد الاحزاب السياسية تخلف شولتز عن المدرسة وطرد منها بسبب علاماته المتدنية في مجال العلوم ليقرر تحقيق حلمه كلاعب كرة قدم محترف.

وتمكن شولتز بالفعل من شق طريقه كلاعب كرة قدم وحمل شارة قائد فريق (رينانيا فورسيلن) الذي لعب في الدوري المناطقي في ألمانيا قبل تعرضه لإصابة بليغة ابعدته عن الملاعب وحطمت احلامه كلاعب كرة قدم.

وفي سن ال 24 وقع شولتز في فخ البطالة والادمان على الكحول ولكنه تمكن لاحقا من الاقلاع عن تناول الكحول وتعلم مهنة تجارة الكتب الامر الذي اهله لفتح متجر لبيع الكتب قبل الالتحاق بعالم السياسة.

ويقر شولتز ابن ال 61 عاما والذي ولد في ولاية (شمال الراين وستفاليا) غربي ألمانيا بأنه تأثر في بداية مشواره السياسي بشخصيتين هما والدته وفيلي براند أحد الاعضاء المؤسسين للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي اصبح لاحقا مستشارا لألمانيا.

ففي حين ينحدر والده من اسرة عمالية كانت تعمل في مجال المناجم في غرب ألمانيا ترعرعت والدته في اسرة ميسورة تعتبر من الناخبين التقليديين للحزب الألماني المحافظ المسيحي الديمقراطي.

وفي حين اختارت والدته الحزب المسيحي الديمقراطي وطنا سياسيا قرر هو مع سقيقتين وثلاثة اشقاء الانضمام للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يعتبر الحزب الشعبي الثاني في ألمانيا بعد المسيحي الديمقراطي.

ففي عام 1972 قرر شولتز الانضمام الى الحزب متأثرا بسياسة المستشار الألماني الاسبق فيللي براند الذي عرف بسعيه الى المصالحة بين حلفي شمال الاطلسي ووارسو وتمكن بالفعل من ازالة كثير من الغبار عن العلاقات بين شرق اوروبا وغربها نتيجة الحرب العالمية الثانية وتقسيم ألمانيا.

وفي عام 1987 اصبح شولتز في سن ال 31 عاما عمدة في مسقط رأسه مدينة (فورسلن) الامر الذي مهد الطريق امامه في عام 1994 للفوز بمقعد في البرلمان الاوروبي.

وفي عام 1999 ترأس مارتين شولتز الكتلة النيابية للاشتراكيين الديمقراطيين الألمان في البرلمان الاوروبي.

 وسطع نجم شولتز في عام 2003 عندما خاض نقاشا حادا مع رئيس الوزراء الايطالي الاسبق سيلفيو بيرلوسكوني متهما اياه بخرق قيم الديمقراطية ودولة القانون الامر الذي ادى الى اندلاع ملاسنة بين المسؤولين خرجت عن المألوف في اللهجة السياسية.

وفي عام 2004 تمكن من الحصول على 1ر98 بالمئة من اصوات مندوبي الاحزاب الاشتراكية الديمقراطية الاوروبية في البرلمان الاوروبي ليصبح رئيسا للكتلة النيابية لهذه الاحزاب.

وفي عام 2009 بدأ شولتز يظهر على سطح السياسة الألمانية بعد الهزيمة القاسية التي مني بها حزبه في الانتخابات البرلمانية للعام ذاته وذلك من خلال تسلمه منصب مفوض الحزب الاشتراكي الديمقراطي للشؤون الاوروبية.

وفي عام 2012 حانت فرصة دخول الحياة السياسية من بابها العريض وتم انتخابه في الجولة الاولى وبأغلبية ساحقة رئيسا للبرلمان الاوروبي.

وفي عام 2014 انتخب شولتز في مؤتمر للاشتراكيين الاوروبيين كمرشح لخوض انتخابات المفوضية الاوروبية ولكنه خسر هذه الانتخابات امام المحافظ جان كلود يونكر.

وفي نهاية نوفمبر من العام الماضي اعلن شولتز انه سيستقيل من منصبه كرئيس للبرلمان الاوروبي وسيعود الى ألمانيا وتحديدا الى العاصمة برلين الامر الذي اعتبره المراقبون قرارا ضمنيا بخوض الانتخابات البرلمانية الألمانية في صفوف حزبه الاشتراكي الديمقراطي.

وبالفعل اعلن رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي سيغمار غابرييل اول امس الثلاثاء انه سيستقيل من منصبه كرئيس للحزب مقترحا مارتين شولتز في مكانه وبعد ساعات من ذلك اكد الحزب رسميا ان شولتز سيتسلم رئاسة الحزب الامر الذي يعني تلقائيا خوضه الانتخابات البرلمانية القادمة في 24 سبتمبر المقبل عن الاشتراكيين الديمقراطيين.

ويعرف شولز بمواقفه المباشرة والصريحة كتوجيهه انتقادات لاذعة لدول اوروبا الشرقية على خلفية رفضها تقاسم اعباء اللاجئين مع الدول المستقبلة لهم لاسيما بلده ألمانيا الامر الذي جلب له بعض المصاعب والانتقادات من حكومات دول اوروبية شرقية.

كما يعرف شولتز بموقفه الداعي الى تقوية مؤسسات الاتحاد الاوروبي كرد فعل على ما تيارات سياسية سماها ب"اشباح القرن العشرين" في اشارة منه الى اليمنيين المتطرفين والشعبويين ولكن ايضا بدعواته الى اصلاح مؤسسات الاتحاد الاوروبي.

ومن المواقف التي ستبقى عالقة في عقول الناخبين هو الخطاب الذي القاه شولتز في بداية عام 2014 في (الكنيست) الاسرائيلي حيث انتقد بشكل مباشر السياسة الاستيطانية الاسرائيلية.

 وعقب هذا الخطاب انتقادات حادة من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو فيما غادر جميع اعضاء الكتلة النيابية لحزب (اسرائيل بيتنا) مقر البرلمان الاسرائيلي اثناء القائه الخطاب.